محسن عقيل

296

طب الإمام علي ( ع )

الطيبة الروائح وتتحرك مع ذلك وتجول ألطف وأرق من لبن الحيوان الذي يربط ويعلف في البيوت وينبغي أن يجتنب اللبن ويقل منه من يعتريه القولنج ، ومن ظهر به البهق الأبيض ، ومن يتصدع عليه ، ومن يحم ويتقيأ عليه ويدمن . قال ابن القيم في طب النبوي : لبن الضأن : أغلظ الألبان وأرطبها ، وفيه : من الدسومة والزهومة - ما ليس في لبن الماعز والبقر . يولد فضولا بلغمية ، ويحدث في الجلد بياضا ، إذا أدمن استعماله . ولذلك ينبغي أن يشرب هذا اللبن بالماء ؛ ليكون ما نال البدن منه أقل ، وتسكينه للعطش أسرع ، وتبريده للبدن أكثر . لبن المعز : لطيف معتدل ، مطلق للبطن ، مرطب للبدن اليابس ، نافع من قروح الحلق ، والسعال اليابس ، ونفث الدم . واللبن المطلق أنفع المشروبات للبدن الإنساني ، لما اجتمع فيه من التغذية والدموية ، ولاعتياده حال الطفولية ، وموافقته للقطرة الأصلية . والحامض منه بطيء الاستمراء ، خام الخلط . والمعدة الحارة تهضمه ، تنتفع به . لبن البقر : يغذو البدن ويخصبه ، ويطلق البطن باعتدال . وهو من أعدل الألبان وأفضلها ، بين لبن الضأن ، ولبن المعز في الرقة والغلظ والدسم . التركيب التحليلي للبن 1 - يتركب اللبن من 4 ، 87 % بالوزن ماء ، وهو الوسط الذي يجعل باقي مكونات اللبن في صورة غروية مثل البروتين ، أو صورة مستحيلة مثل الدهون أو صورة ذائبة مثل الأملاح واللاكتوز . ونشاط الأنزيمات لا بد أن يكون في صورة مائية ، وعملية الحلب ، ولا يمكن إجراؤها إلا في صورة مائية : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ . 2 - المواد الكربوهيدراتية : ( 7 ، 4 % ) . - اللاكتوز ( سكر اللبن ) : يكون الغالبية العظمى من سكريات اللبن ويوجد في صورة ذائبة ، وهو الذي يكسب اللبن الطعم الحلو الخفيف وذلك لانخفاض حلاوته ( حلاوة اللاكتوز - 6 / 1 حلاوة السكروز ) ، وهو المصدر الحراري الموجود باللبن ، وهو الذي